كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٤٧ - الدليل الأول
طويلة يقول فيها:" نحن والله عنى الله بذي القربى الذين قرننا الله بنفسه وبرسوله، فقال: فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فينا خاصّة"[١].
وفي الأصل- أي روضة الكافي قبل هذا المقطع- كلام أمير المؤمنين (ع) وهو يبيّن البدع التي ابتدعها الخلفاء الذين احتلوا قبله منصب الخلافة بعد رسولالله (ص) وأنّه لو كان يمكنه أن يزيلها ويقيم سنة رسول الله عوضاً عنها، لفعل .. إلى أن يقول:" وأعطيت من ذلك- أي الخمس- سهم ذي القربى الذي قال الله عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ)"[٢].
سند الرواية صحيح، ولا يوجد ما يؤكّد اتحادها مع ما يرويه الكليني عن سليم بسند آخر فيه ضعف وفي سنده إبراهيم بن عمر اليماني ليقال بأنه الصحيح وأنّ في السند المذكور في الروضة تصحيفاً وسقطاً وأنّ إبراهيم في سند رواية الروضة هو ابن عمر اليماني، فيكون بينه وبين سليم أبان ابن أبي عياش الذي لم تثبت وثاقته.
لا دليل على هذا كلّه، ولا بُعد في رواية إبراهيم بن عثمان عن سليم مباشرة، ولو سلّم التصحيف، فإنّما هو في لفظ عثمان إذ يحتمل أن يكون الصحيح: إبراهيم بن عمر اليماني. وعليه يصحّ السند أيضاً لوثاقة إبراهيم بن عمر اليماني، ولأنّ إبراهيم بن عمر اليماني يروي عن سليم بن قيس بالمباشرة كما في سند الشيخ وكذا النجاشي إلى سليم بن قيس.
ودلالتها على أنّ المراد بالطوائف الثلاث خصوص أقارب رسول الله (ص) واضحة، ولا يضرّ ورودها في آية الفيء لما ذكرناه غير مرة من اتحاد المصرف فيهما بقرينة وحدة التعبير. مع أنّ في الرواية قرينة أُخرى على ذلك وهو ذكر ذيل آية الخمس قبل المقطع المبحوث عنه من الرواية.
[١] . الوسائل، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٧.
[٢] . روضة الكافي: ٦٣.