كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٩٦ - نقد الأدلة التي سقناها لتعميم العنوان للمنتسب بالأم
المنتسبين إلى هاشم بالأُم في الخمس، بل ولم يُعهد أنّ المنتسبين بالأُم إلى هاشم ادّعوا لأنفسهم استحقاق الخمس ولم ينقل من أحدهم مطالبة ذلك، ولو حدث شيء من ذلك لنُقل في كتب الحديث أو التاريخ.
والواقع أنّ هذه السيرة وهي سيرة المتشرعة من أصحابنا الإمامية، سيرة لاسبيل إلى إنكارها، وهي كاشفة كشفاً قطعياً عن قول المعصوم، بل وبها يحصل الوثوق بصحة ما رواه حماد بن عيسى في مرسلته المعروفة:" ومن كانت أُمّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش، فإنّ الصدقات تحل له وليس له من الخمس شيء".
نقد الأدلة التي سقناها لتعميم العنوان للمنتسب بالأُم
غير أنّ كلّ الذي ذكرناه في دعم نظرية صاحب الحدائق لا يقوى لإثبات نظريته في تعميم العناوين الثلاثة للمنتسبين إلى هاشم بالأُم وذلك لأنّ الأدلة التي سقناها لإثبات التعميم على طائفتين:
الطائفة الأُولى: الآيات والروايات التي استعملت فيها ألفاظ الابن أو الأبناء أو الذرية أو ما شاكل ذلك في ما يعم المنتسب بالأُم.
ويرد على الاستدلال بها:
أوّلًا: آيات النكاح والميراث وما شاكلها المتضمنة لترتب أحكام البنوّة على المنتسب بالأُم، إنّما تضمنت أحكاماً مترتبة على علاقة التوالد. ولا شك في أنّ أبناء البنت كأبناء الأبن تصلهم بالجد علاقة الولادة، فهم أبناء الجد بمعنى أنّهم متولّدون منه، فمن الطبيعي أن تترتب عليهم الأحكام المترتبة على علاقة التوالد من التوارث وحرمة النكاح وغيرها. غير أنّ موضوع استحقاق الخمس في الطوائف الثلاثة ليس الذين تربطهم بهاشم علاقة التوالد، بل الموضوع هو عشيرة بني هاشم الذين أشار الله إليهم في كتابه؛ إذ قال: (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ