كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٧ - الشبهة الأولى
الشُبْهَةُ الأولَى
لها جانبان:
أوّلهما: متوجّه إلى أصل وجوب الخمس.
والثاني: تشكيك في وجوب الخمس في الفائدة من جهة التشكيك في تنفيذه في عهد الرسول.
الجانب الأوّل
إنّه لو وجب لبيّنه رسولالله (ص) في حياته، ولوصلنا البيان كما وصل البيان الخاصّ بوجوب الزكاة.
وجوابه: إنّ البيان النبويّ حول الخمس- خمس الفائدة- زائداً على البيان القرآنيّ، وصلنا من خلال روايات كثيرة رواها الفريقان، ونكتفي هنا بنماذج ممّا رواه العامّة في كتبهم:
أوّلًا: ما رواه البخاري بطرق متعدّدة عن ابن عباس، قال:" قدم وفد عبدالقيس على النبيّ (ص)، فقالوا: يا رسول الله، إنّا هذا الحيّ من ربيعة، وقد حالت بيننا وبينك كفّار مُضر، فلسنا نخلص إليك إلّا في شهر حرام، فمرنا بأشياء نأخذ بها وندعو إليها من وراءنا. قال: آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: الإيمان بالله شهادة أن لا إله إلّا الله- وعقد واحدة- وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تؤدّوا