كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٩ - الرواية الحادية عشرة
فإنّ كسبهم من الأرض حرام"[١]. وجاء في ذيل الرواية: قال عمر بن يزيد: فقال لي أبو سيّار:" ما أرى أحداً من أصحاب الضِّياع، ولا ممّن يلي الأعمال، يأكل حلالًا غيري، إلّا مَنْ طيّبوا له ذلك"[٢].
الرواية من حيث السند تامّة، لأنّ رجال السند جميعاً موثوقون، لا كلام في أحد منهم ما عدا رجلين:
الأوّل: عمر بن يزيد؛ إذ قد يقال بكونه مشتركاً بين عمر بن يزيد بياع السابري الذي صرّح النجاشي بوثاقته، وعمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل الذي لا يوجد تصريح بوثاقته تحت هذا العنوان. ولكنَّ الحق صحّة عمر بن يزيد أمّا لاتحاد العنوانين- وهو الأظهر- كما يشهد له كلام النجاشي في ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل؛ إذ قال: جدّه عمر بن يزيد بيّاع السابري، ويؤيّده اكتفاء البرقي- عند ذكره لرجال الصادق (ع)- بذكر عمر بن يزيد بياع السابري مولى ثقيف، وعند ذكره لمن أدرك الكاظم (ع) من أصحاب الصادق (عليهما السلام) بذكر عمر بن يزيد من غير تعدّد.
أو لانصراف عنوان عمر بن يزيد المطلق إلى عمر بن يزيد الثِّقة، فإنّ الشيخ وثَّق عمر بن يزيد في الفهرست، ووثَّق عمر بن يزيد السابري في رجاله، ذاكراً له في من روى عن الصادق والكاظم (عليهما السلام)، ممّا يدل على انصراف المطلق إلى خصوص بيّاع السابري المصرّح بوثاقته.
الثاني: أبا سيّار مسمع بن عبد الملك، وقد وثّقه الكشّي[٣]، وذكر النجاشي بشأنه كلاماً يدل على أكثر من الوثاقة؛ إذ قال: روى عن أبي عبدالله (ع) وأكثر،
[١] . الوسائل، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٢.
[٢] . أُصول الكافي ٤٠٨: ١.
[٣] . قال الكشي في رجاله تحت الرقم: ٥٦٠: قال محمد بن مسعود: سألت أبا الحسن علي بن الحسن بن فضال عن مسمع كردين، فقال: هو ابن مالك من أهل البصرة وكان ثقة.