كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٤٨ - الدليل الثاني
الدليل الثاني
مجموعة من الروايات المصرّحة باختصاص العناوين المذكورة بخصوص أقرباء الرسول وأهل بيته وهي- وإن لم يسلم شيء منها من الإشكال في السند- لكنها بمجموعها توجب الأطمئنان بصدور مضمونها عن المعصوم سَلامُ اللهِ عَلَيْه وهي كالتالي:
أوّلًا: مرسلة ابن بكير عن بعض أصحابه عن أحدهما (عليهما السلام): في قول الله تعالى: (وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ قال:" خمس الله للإمام وخمس الرسول للإمام، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول: الإمام، واليتامى يتامى الرسول والمساكين منهم وأبناء السبيل منهم، فلا يخرج منهم إلى غيرهم"[١].
الرواية وإن كانت مرسلة، لكن انضمامها إلى سائر روايات الباب يفيد الاطمئنان بصدور مضمونها عن المعصوم. وهي صريحة في اختصاص العناوين الثلاثة الأخيرة في الآية بخصوص أقارب الرسول (ص)، لتصريحها بأن اليتامى والمساكين وأبناء السبيل إنّما هم من أهل الرسول، ولا يخرج الخمس منهم إلى غيرهم.
ثانياً: مرسلة حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح قال:" الخمس من خمسة أشياء .."، إلى أن قال:" وله- أي للإمام- نصف الخمس كُملا، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لابناء سبيلهم .."، إلى أن قال:" وإنّما جعل الله هذا الخمس لهم خاصّة دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضاً لهم من صدقات الناس تنزيهاً من الله لهم لقرابتهم برسول الله (ص) وكرامة من الله لهم عن أوساخ الناس"[٢].
[١] . الوسائل، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٢.
[٢] . المصدر السابق، والباب، الحديث ٨.