كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٥٥ - المرحلة الثالثة
الدليل الأوّل: ظهور الأدلة المتضمنة للتعبير عن تعلّق الزكاة والخمس بموضوعيهما بواسطة الحرف" في" في كون التعلّق بنحو الحق لا الملك، لدوران الأمر في مفاد الظرف بين احتمالات ثلاثة لا رابع لها:
أوّلًا: الملك، بنحو الاشاعة في العين.
ثانياً: الملك، بنحو الكلي في المعين.
ثالثاً: الحقّ، بأن تكون الزكاة أو الخمس حقاً مفروضاً على العين.
ويلزم من الاحتمالين الأولين تاليان فاسدان:
أحدهما: اتحاد الظرف والمظروف.
وثانيهما: كون الظرف مستقراً متعلقاً بمثل كائن.
وكلاهما باطلان:
أمّا الأوّل: فلضرورة تباين الظرف والمظروف.
وأمّا الثاني: فلظهور كون الظرف لغواً متعلقاً" يجب" أو" فرض". خاصة بعد التصريح بفعل" يجب" أو" فرض" في كثير من روايات الباب.
ومع بطلان الاحتمالين الأوّلين، يتعين الاحتمال الأخير.
ويردّ هذا الدليل ما قد اتضح من كلامنا السابق من عدم بطلان التاليين المذكورين، وأنّ الصحيح، ظهور الأدلة المتضمنة للتعبير عن تعلّق الخمس والزكاة بموضوعيهما بواسطة الحرف" في" في الملك المشاع.
الدليل الثاني: الروايات المتضمنة لتعلق الخمس والزكاة بموضوعيهما بواسطة الحرف" على" الدالة على الاستعلاء الكاشف عن خروج الخمس والزكاة عن موضوعيهما وعلوّهما عليه، وهو إنّما يناسب" الحق" المفروض على المال. قال صاحب المستمسك:" فإنّ هذه النصوص- أي المتضمّنة لتعلق الزكاة أو الخمس بالمال بواسطة" على"- ظاهرة جداً في كون الزكاة شيئاً موضوعاً على المال