كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٦٣ - المورد السابع زيادة القيمة السوقية
أو كان مال تجارة فيجب الخمس في الزيادة الحكميّة، وبين غير ذلك فلا يجب الخمس لعدم صدق الفائدة- حينئذ- على مجرد الزيادة بالحكميّة، فلهذه الدعوى جانبان أيضاً:
أمَّا الجانبُ السلبي- وهو عدم صدق الفائدة على الزيادة الحكميّة إن لم يكن المال مال تجارة، أو حصل عن طريق المعاوضة-: فنفس النكتة التي ذكرت في الاستدلال على القول الثاني من أنّ الزيادة الحكميّة زيادة اعتبارية وليست زيادة حقيقية، فلا يصدق عليها الفائدة.
وأمّا الجانب الإيجابي- وهو صدق الفائدة على الزيادة الحكميّة إن كان المال مال تجارة أو حصل عليه صاحب المال عن طريق المعاوضة-: فلأنّ المال إن كان مال تجارة فالمقصود به الماليّة" حيث أنّ كل من أعدّ نفسه للاتّجار كالبقّال الذي يبيع الأرز والحبوبات ونحوها، لا همّ له بعد المحافظة على أصل المال سوى الزيادة على الماليّة"[١]. وإن لم يكن المال مال تجارة، ولكن حصل عليه بالمعاوضة ثمّ باعه بزيادة، فلأنّ الثمن الذي يحصل عليه بالبيع حين يقاس إلى الثمن الذي بذله إزاء المال عند شرائه يزيد عليه زيادة حقيقية، فتصدق عليه الفائدة بدون ريب[٢]، فيجب فيها الخمس.
والجواب على هذا الاستدلال واضح ممّا ذكرناه سابقاً، فأمّا الجانب السلبيّ وهو عدم صدق الزيادة على مجرَّد الزيادة الحكمية لكونها زيادة اعتباريّة، فقد أجبنا عنه سابقاً بأنّ الملاك في صدق الفائدة هو الزيادة في الماليّة وهي حاصلة في الزيادة الحكميّة.
وأمّا الجانب الإيجابي من هذا التفصيل، ففيه شقّان، الشقُّ المرتبط بمال التجارة فصدق الفائدة على الزيادة الحكميّة فيه، تأييد لما ندّعيه من عدم اعتبار
[١] . مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ٢٣١.
[٢] . المصدر السابق: ٢٣٠.