كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٠٧ - المسألة الثالثة
المَسألةُ الثَّالِثَة
إذا كان له مال آخر لا يجب فيه الخمس وكان يكفي لتغطية مؤونته، فهل يخرج المؤونة كلها من ربح سنته أو يخرجها بتمامها من المال الآخر أو يخرجها منهما بالنسبة؟ وجوه، بل أقوال:
القول الأوّل: ما ذهب إليه مشهور الفقهاء من جواز إخراجها بتمامها من ربح السنة، وإنّه لا يجب الخمس في أرباح السنة إلّا في ما زاد عن مؤونة السنة، وإن كان له مال آخر يفي بمؤونته.
وهذا هو الصحيح لاطلاق أدلة استثناء المؤونة وشمولها لصورة وجود مال آخر لصاحب الربح يغطّي به مؤونته.
القول الثاني: ما ذهب إليه المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد من عدم استثناء المؤونة من الربح مع وجود مال آخر يمكن استيفاء المؤونة منه، فيجب الخمس حينئذ في جميع الربح من غير استثناء المؤونة، قال:
" ثمّ الظاهر أنّ اعتبار المؤونة من الأرباح مثلًا على تقدير عدمها من غيرها، فلو كان عنده ما يمون به من الأموال التي تصرف في المؤونة عادة فالظاهر عدم اعتبارها مما فيه الخمس، بل يجب الخمس من الكل، لأنّه أحوط، ولعموم أدلة الخمس وعدم وضوح صحّة دليل المؤونة، وثبوت اعتبار المؤونة على تقدير الاحتياج بالإجماع ونفي الضرر وحمل الأخبار عليه، ولتبادر الاحتياج من بعد المؤونة الواقع في الخبر، ولأنّه قد يؤول إلى عدم الخمس في أموال كثيرة مع عدم