كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٧١ - الموضوع الأول في تحديد المؤونة المستثناة
المَوضُوعُ الأوَّل: فِي تَحدِيدِ المَؤُونَةِ المُستَثنَاة
" المؤونة" في اللّغة هي:" الثقل" كما جاء في" المصباح"[١]، و" مانَ الرجلُ أهلَه، يمونُهم مَوْناً وَمؤوَنةً: كفاهم وأنفق عليهم وعالهم" كما جاء في" لسان العرب"[٢]. وقال في" القاموس":" التَّموُّن: كثرة النفقة على العيال، ومانَهُ: قام بكفايته"[٣]. وقال الجوهريّ في" الصّحاح":" مانَهُ يَمونُه مَوْناً: إذا احتمل مَؤونَتَهُ وقامَ بكفايته"[٤].
يظهر ممّا ذكرناه من كلام اللُّغويين أنّ المؤونة معناها في الأصل هو الثقل، وتطلق على ما يحتاج إليه الإنسان، بحيث لا يكتفي بغيره ويكتفي به، فما يكتفي به الإنسان أي به تُسدُّ حاجته هو مؤونته؛ ولذا يطلق على من كفى حاجة غيره وقام بكفايته أنه احتمل مؤونته- كما لوحظ في ما نقلناه من كلام أهل اللغة-.
والذي يظهر من كلام اللّغويين في معنى المؤونة أنه يعتبر في مفهومها الثّقل والحاجة، فهي الحاجة التي تثقُل على صاحبها، فإذا كفاها عنه غيره صدق عليه أنّه احتمل مؤونته وكفى حاجته.
والظاهر أنّ المؤونة الواردة في أدلّة استثناء المؤونة لم يرد بها غير معناها اللغوي، وهو ما يحتاج إليه من النفقات التي تثقل كاهل صاحبها، وبما أنّ المؤونة
[١] . المصباح المنير: ٨٠٦، مادة: مون.
[٢] . لسان العرب، مادة: مون.
[٣] . لسان العرب، مادة: مون.
[٤] . الصحاح ٢٢٠٩: ٦، مادة: مون.