كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٩١ - الجهة الخامسة في استثناء مؤونة الصرف
الجِهَةُ الخَامِسَة: فِي استِثنَاءِ مَؤُونَةِ الصَّرف
ويُقصد" مؤونة الصرف": ما يصرفه الإنسان في شؤونه الشخصيّة، وحوائجه اليوميّة. والظاهر أنّ استثناءها من وجوب الخمس إجماعيّ:
قال المفيد في" المقنعة":" والخمس واجب في كلّ مغنم .."، إلى أن قال:" وكلُّ ما فضل من أرباح التجارات والزراعات والصناعات عن المؤونة والكفاية في طول السنة على الاقتصاد"[١].
وقال الشيخ في" الخلاف":" يجب الخمس في جميع المستفاد من أرباح التجارات والغلّات والثمار على اختلاف أجناسها بعد إخراج حقوقها ومؤنها، وإخراج مؤونة الرجل لنفسه ومؤونة عياله سنةً .."، إلى أن قال:" دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم"[٢]. وبهذا أفتى فقهاؤنا في مختلف الأعصار.
وقد دلّت الأدلّة الكثيرة على استثنائها من الفوائد التي يجب فيها الخمس، وأهمُّها كما يلي:
الأوّل: ما رواه الشيخ بإسناد صحيح عن عليّ بن مهزيار- وقد سبقت الإشارة إليه- قال:" قال لي أبو عليّ بن راشد، قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقّك فأعلمت مواليك بذلك، فقال لي بعضهم: وأيّ شيء حقّه؟ فلم أدر ما
[١] . المقنعة: ٢٧٩، ط. جامعة المدرسين- قم.
[٢] . الخلاف ٣٢٠: ١.