كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٥١ - الدليل الثالث
لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى) قال:" هم قرابة رسول الله (ص) والخمس لله وللرسول ولنا"[١]. والسند صحيح.
ومنها: ما رواه العياشي في تفسيره عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا (ع)، قال: سألته عن قول الله عَزَّ وَجَلَّ: (وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ) قال:" الخمس لله وللرسول وهو لنا"[٢].
ومنها: ما رواه الكليني بإسناده عن محمد بن زيد الطبري، قال:" قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا (ع)، فسألوه أن يجعلهم في حل من الخمس، فقال: ما أمحل هذا! تمحضونا المودّة بألسنتكم وتزوون عنا حقاً جعله الله لنا وجعلنا له وهو الخمس .."[٣] الحديث.
ومنها: ما رواه الشيخ بإسناده عن الحارث النضري عن أبي جعفر (ع) قال:" إنّ لنا الخمس في كتاب الله، ولنا الأنفال"[٤].
وغير ذلك من الروايات الواردة بنفس المضمون فإنها تدل بمجموعها على أنّ الخمس كلّه لأهل بيت رسول الله (ص)؛ فإنه المتبادر من قوله" لنا"، وبذلك يثبت- بما لا ترديد معه- أنّ المراد بالطوائف الثلاث، هم خصوص أقارب الرسول لا مطلق المساكين واليتامى وأبناء السبيل.
هذا وقد ذهب بعض المعاصرين إلى أنّ العناوين الثلاثة لا تختص بقرابة الرسول، بل تشمل مطلق من تشملهم هذه العناوين الثلاثة من عامّة المسلمينز
ويمكن الاستدلال لذلك بما يلي:
[١] . المصدر السابق، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] . المصدر السابق، والباب، الحديث ١٨.
[٣] . المصدر السابق، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ٣.
[٤] . المصدر السابق، الباب ٤، الحديث ١٤.