كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٣٥ - القول الأول
المَطلَبُ الرَّابِع: فِي تَحدِيدِ مَبدَأ السَّنَةِ المَالِيَّة
هل يعتبر ظهور الربح مبدأً للسنة الماليّة فلا يستثنى إلّا مؤونة السنة المتأخّرة عن حصول الربح، أو يعتبر الشروع بالكسب مبدأً للسنة الماليّة، فيستثنى من الربح مؤونة السنة التي مبدؤها الشروع في الكسب وإن كانت المؤونة متقدمة على ظهور الربح؟
في المسألة قولان:
القول الأوّل
هو اعتبار المبدأ ظهور الربح مطلقاً، سواءاً كان الربح ربح الكسب أم ربحاً حاصلًا من غير طريق الكسب كالجائزة ونظائرها وسواءاً كان الربح حاصلًا بالقصد والاختيار أم بغيره كالميراث الذي لا يحتسب، أو مطلق الميراث على القول بوجوب الخمس فيه.
وقد ذهب إلى هذا القول جمع من فقهائنا كالشهيد الثاني في الروضة؛ إذ قال:" والمراد بالمؤونة هنا مؤونة السنة ومبدؤها ظهور الربح"[١]، وصاحب المدارك[٢]،
وصاحب الجواهر[٣]، وكاشف الغطاء[٤]، وهو ظاهر النراقي في المستند، وإن اعتبر القول بكون ظهور الربح مبدأ للسنة قولًا مستقلًا في قبال القول بكون
[١] . الروضة البهية ٣٧٦: ١، طبعة مجمع الفكر الإسلامي.
[٢] . مدارك الاحكام: ٣٤٠، ط. حجر.
[٣] . جواهر الكلام ٨٢: ١٦.
[٤] . كشف الغطاء: ٣٦٢، ط. حجر.