كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٦٢ - الدليل الثاني
ظهور اضافة الكسر إلى الغنيمة، كون الخمس كسراً مشاعاً في عين الفائدة أو الغنيمة.
الدليل الثاني
ظهور الروايات بل صراحة بعضها في كون ملكيّة أصحاب الخمس للخمس إنّما هي على وجه الكسر المشاع في العين. فمن ذلك:
أوّلًا: ما رواه الصفار في بصائر الدرجات بإسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر (ع) قال: قرأت عليه آية الخمس، فقال:" ما كان لله فهو لرسوله، وما كان لرسوله فهو لنا". ثمّ قال:" والله لقد يسّر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم جعلوا لربهم واحداً، وأكلوا أربعة أحلّاء"[١] الحديث.
فإنّ التعبير الوارد فيها بكون الخمس واحداً من كل خمسة دراهم، صريح في كونه على نحو الكسر المشاع في العين.
ثانياً: وما رواه الكليني في الكافي باسناده عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع):" كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا الله وأنّ محمداً رسول الله (ص)، فإنّ لنا خمسه، ولا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا حقنا"[٢].
وظهور هذه الرواية كظهور الآية في كون الخمس كسراً مشاعاً في ذات الغنيمة واضح لا كلام فيه. ونظيره:
ثالثاً: ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع): في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة، قال:" يؤدّي خمساً ويطيب له"[٣].
[١] . الوسائل، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١، الحديث ٦.
[٢] . المصدر السابق، الباب ٢، الحديث ٥.
[٣] . المصدر السابق، الحديث ٨.