كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٠٢ - المسألة الأولى
فكتب- وقرأه علي بن مهزيار عليه-: الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله وبعد خراج السلطان"[١].
تدلّ الرواية على استثناء مؤونتي الصرف والتحصيل معاً، فإنّ مؤونة الضيعة وخراج السلطان هما من مؤونة التحصيل، فتكون الرواية ظاهرة في استثناء مجموع المؤونتين من فوائد سنة واحدة، وبما أنّ مؤونة التحصيل إنّما تستثنى لدى العرف العقلائي من مجموع فوائد السنة فتكون وحدة السِّياق بين المؤونتين بمقتضى عطف مؤونة التحصيل على مؤونة الصرف قرينة على أنّ مؤونة الصرف تستثنى من مجموعة الفوائد كما هو الحال في مؤونة التحصيل.
رابعاً: لزوم العسر والحرج الشديد من محاسبة الفوائد بالطريقة الانحلالية؛ لأنّ الأرباح تدريجية في الغالب وقد تتجدّد بنسب ضئيلة كل يوم، فتعيين السنة المالية لكل فائدة برأسها يتوقف على محاسبة كل ربح على حدة، واستثناء مؤونة سنته على حدة أيضاً، وهذا ما يلزم منه العسر والحرج الشديدان.
وأجاب عنه السيّد الخوئي:" بأنّنا لا نعلم لهذا الوجه معنى محصّلًا حتى في التدريجيات مثل العامل والصانع الذي يربح في كل يوم ديناراً- مثلًا- فإنّه إن لم يبق كما هو الغالب حيث يصرف ربح كل يوم في مؤونة اليوم الثاني فلا كلام، وإن بقي يخمّس الفاضل على المؤونة"[٢].
ويردّه: أنّ تخميس الفائدة بالطريقة الانحلالية متوقف على محاسبة الأرباح والخسائر كل يوم، وهذا مع أنه غير عرفي يستلزم الحرج الشديد في الغالب فإنّ المحاسبة اليومية لعشرات المعاملات التي يقوم بها التجار في كل يوم، وخصم خسائرها، أمر عسير وخاصّة للباعة والكسبة الذين تتجدّد أرباحهم اليومية عشرات المرّات كلّ يوم.
[١] . الوسائل، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٤.
[٢] . المستند، كتاب الخمس: ٢٤٣.