كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٦٧ - الرواية الرابعة
عيالنا وعلى موالينا وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممّن نخاف سطوته، فلا تزووه عنّا، ولا تحرموا أنفسكم دُعانا ما قدرتم عليه، فإنّ إخراجه مفتاح رزقكم، وتمحيص ذنوبكم، وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم، والمسلم من يفي لله بما عهد إليه، وليس المسلم من أجاب باللِّسان وخالف بالقلب، والسلام"[١].
سند الرواية غير تام، لكنَّ دلالتها على عدم تحليل الخمس واضحة.
الرواية الثالثة
ما رواه الكليني أيضاً بالإسناد نفسه عن محمد بن زيد، قال: قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا (ع) فسألوه أن يجعلهم في حلٍّ من الخمس، فقال:" ما أمحل هذا؟ تمحضونا المودّة بألسنتكم، وتزوون عنّا حقّاً جعله الله لنا وجعلنا له وهو الخمس، لا نجعل، لا نجعل لأحد منكم في حلٍّ"[٢].
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن زيد، مثله.
والكلام في هذه الرواية سنداً ودلالة كالكلام في سابقتها.
الرواية الرابعة
ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن القاسم، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (ع)، قال: سمعته يقول:" من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره الله، اشترى ما لا يحلّ له"[٣].
سند الرواية تام، مع أنّ الشيخ رواها بسند صحيح آخر عن أبان عن أبي بصير[٤]، ودلالتها- بإطلاقها- على عدم التحليل للشيعة ولغيرهم تامّة واضحة.
[١] . المصدر السابق، الحديث ٢.
[٢] . المصدر السابق، الحديث ٣.
[٣] . المصدر السابق، الحديث ٥.
[٤] . الوسائل، أبواب عقد البيع، الباب ٢١، الحديث ٦.