كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٥٦٠ - البحث الثالث موقع الخمس في النظام المالي للدولة الإسلامية
الخامس: ويمكن أن يضاف إلى ذلك كلّه ما تفرضه الدولة على الناس بإزاء الخدمات التي تقدمها لهم كخدمات البرق والماء والبريد، والمواصلات والموانيء وما إلى ذلك.
وعلى هذا فلابد للدولة الإسلامية أن تضع نظامها المالي على أُسس تنسجم مع مصدريّة هذه الأُمور لتمويل الدولة الإسلامية، وان لا تتجاوزها إلى فرض ضرائب ومكوس خارجة عن الاطار المذكور على الخدمات والسلع وألوان النشاط الاقتصادي ممّا يضيّق الخناق على النشاط الاقتصادي من جهة، ولا ينسجم مع مبادئ الشريعة الإسلامية في حريّة العمل الاقتصادي وحق الملكيّة واستحقاق كل عامل اقتصادي نتيجة جهده الاقتصاديّ من جهة أخرى.
النقطة الثانية: إنّ كل مصدر من المصادر المذكورة، يموّن جانباً من وظائف الدولة الإسلامية ومهامّها.
فالخمس يموّن مصارف رئيس الدولة وأُسرته وقبيلته وهم بنو هاشم. وكل المصارف التي تمتّ إلى الرئاسة من استقبال الضيوف، واستقبال المراجعين، ورواتب الموظفين في إمارة الرئاسة، والجهاز الأمني الخاص بحماية الرئاسة، وأعضاء إدارة الجهاز الرئاسي، وأجهزة الرقابة الرئاسية، وما إلى ذلك مما يمتّ إلى جهاز الرئاسة ووظائفها، وما يزيد من الخمس يخصّص للخدمات العامة وأهمّها البنية التحتيّة، والتربية والتعليم والتزكيّة أو التنمية الثقافيّة.
والزكاة تموّن جهاز التأمين الاجتماعيّ العامّ، ومكافحة الفقر، وتوفير فرص العمل للعاطلين، وبناء البنية التحتيّة للنظام، والتنمية الثقافيّة والاقتصاديّة بشكل عامّ.
والجزية والخراج يموّن بهما قوات الأمن الداخلي والجهاز الدفاعي والقوة العسكرية صيانة وتطويراً، وكذلك الخدمات العامة والتنمية الاقتصادية والثقافية.