كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٢٨ - الوجه الرابع
اختار التجارة الأُولى يجوز له أن يستثنى رأس مال بقدر التجارة الثانية التي لم يشتغل بها بالفعل.
الوجه الرابع
التفصيل بين ما إذا كان رأس المال التجاري محتاجاً إليه لمؤونته أو لشأنه، بحيث إذا خمّس كان لا يفي ما بقي بعد الخمس بتجارة لائقة بشأنه أو كافية لمؤونته، وبين ما إذا كان رأس المال التجاري غير محتاج إليه لهذين الغرضين، أو زائداً على ما يفي بالغرضين.
وهذا هو الذي اختاره المحقق السيّد البروجردي في تعليقته على العروة الوثقى، قال تعليقاً على كلام صاحب العروة:- الأحوط إخراج خمس رأس المال-:" إلّا إذا كان محتاجاً في إعاشة سَنته أو حفظ مقامه إلى تجارة متقوّمة بمجموعه، بحيث إذا أخرج خمسه لزمه التنّزل إلى كسب لا يفي بمؤونته أو لا يليق بمقام شأنه"[١].
ووجه هذا التفصيل صدق المؤونة على ما يحتاج إليه لأحد الغرضين: المؤونة أو حفظ المقام والمنزلة الاجتماعية، فيدخل رأس المال التجاري المحتاج إليه لأحد هذين الغرضين في استثناء المؤونة عن وجوب الخمس، دون غيره من رأس المال التجاري الذي لا يحتاج إليه لهذين الغرضين.
ويرد عليه: أنّ المستثنى عن وجوب الخمس هو المؤونة، أمّا الشأنيّة فلا دليل على خروجها من إطلاق أدلّة وجوب الخمس، والمتبادر من المؤونة عرفاً هو الحاجات التي يتوقّف عليها المعاش، وأمّا التجارة بما هي تجارة فلا يصدق عليها المؤونة وإن كانت التجارة من شأنه، نعم، المؤونة المستثناة هي المؤونة اللائقة بحاله
[١] . التعليقة على كتاب الخمس من العروة الوثقى، باب ما يجب فيه الخمس، مسألة ٥٩.