كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٥٣ - الرواية الثانية عشرة
الرواية الثانية عشرة
ما رواه الشيخ- أيضاً- بإسناده عن علي بن الحسنبن فضّال، عن جعفر بن محمد بن حكيم، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن الحارث بن المغيرة النصري، قال: دخلت على أبي جعفر (ع) فجلست عنده فإذا نجيّة قد استأذن عليه فأذن له، فدخل فجثا على ركبتيه، ثمّ قال: جعلت فداك، إنّي أُريد أن أسألك عن مسألة، والله ما أُريد بها إلّا فكاك رقبتي من النار، فكأنّه رقّ له فاستوى جالساً فقال له: يا نجيّة سلني، فلا تسألني اليوم عن شيء إلّا أخبرتك به، قال: جعلت فداك، ما تقول في فلان وفلان، قال: يا نجيّة، إنّ لنا الخمس في كتاب الله، ولنا الأنفال، ولنا صفو الأموال، وهما- والله- أوّل من ظلمنا حقّنا في كتاب الله، وأوّل من حمل الناس على رقابنا، ودماؤنا في أعناقهما إلى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت، وإنّ الناس ليتقلّبون في حرام إلى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت. فقال نجيّة: إنّا لله وإنّا إليه راجعون- ثلاث مرّات- هلكنا وربّ الكعبة. قال: فرفع فخذه عن الوسادة فاستقبل القبلة فدعا بدعاء لم أفهم منه شيئاً، إلّا أنّا سمعناه في آخر دعائه وهو يقول:" اللهمّ إنّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا" قال: ثمّ أقبل إلينا بوجهه وقال:" يا نجيّة ما على فطرة إبراهيم (ع) غيرنا وغير شيعتنا"[١].
إسناد الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضّال يجبر ضعفه على أساس من الطريقة الثالثة من طرائق التعويض السّندي، ولكنَّ سند الرواية ضعيف بجعفر بن محمد بن حكيم؛ فإنّه لا توثيق له، بل روى الكشّي في حقّه ما يدل على ضعفه[٢]، ووروده في أسانيد كامل الزيارات لا عبرة به إلّا في من يروى عنهم ابن قولويه مباشرة، فإنّه القدر المتيقن من شهادته التي لا يفهم منها الشمول لكل رواة الأسانيد، والبحث في ذلك متروك إلى موضعه في علم الرجال.
[١] . تهذيب الأحكام ١٤٥: ٤، ورواه في الوسائل، أبواب الأنفال، الباب ٤، حديث ١٤.
[٢] . رجال الكشي: ٥٤٥، الرقم: ١٠٣١.