كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣١٧ - القسم الأول
المَسألةُ الخَامِسَة: هَل يُحتَسَبُ الدَّينُ مِنَ المَؤُونَة؟
الدَّين على أقسام:
الأوّل: الدين الناشي من الاستقراض، لسدّ المؤونة[١].
الثاني: الدين الناشي من الاستقراض، لأجل الادّخار.
الثالث: الدين الناشي من الاستقراض، للاستثمار الاقتصاديّ.
الرابع: الدين الناشي من الأسباب التكوينيّة[٢].
الخامس: الدين الناشي من الأسباب الشرعية[٣]، أو الالتزامات الشرعيّة[٤].
القسم الأوّل
أمّا الدين الناشي من الاستقراض فقد اتضح حكمه بفروضه المتعدّدة في المسألة السابقة. ونزيد هنا على ما ذكرناه هناك: أنّ احتساب وفاء الدين الناشي من الاستقراض لمؤونة السنة أو السنين السابقة من مؤونة السنة الحاضرة أو عدم احتسابه منها، يدور مدار النظرة الطريقية إلى الوفاء وعدم اعتباره مؤونة بنفسه بل طريقاً إلى المؤونة المصروفة في السنين السابقة، أو النظرة الموضوعية إلى وفاء الدين واعتباره بنفسه حاجة فعليّة ومصداقاً لعنوان المؤونة عرفاً.
[١] . وهو الذي تعرّضنا لحكمه في المسألة السابقة.
[٢] . كدية قتل، أو جرح، أو ضمان بسبب إتلاف مال.
[٣] . كالحجّ، والزكاة، والكفّارة.
[٤] . كالعهد، والنذر، واليمين، وأمثال ذلك.