كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٩٥ - الدليل الثالث
ولكن الرواية ضعيفة بالإرسال فلا يُعوَّل عليها، والشهرة لا تجبر ضعف السند، وعلى تقدير تسليم كبرى جبر الضعف بالشهرة فلا انجبار إلّا مع العلم بإستناد الشهرة إلى الرواية، ودونه خرط القتاد.
الرابع: أنّ تعميم عنوان الهاشمي والمطلبي- وما شاكل ذلك ممّا جعل موضوعاً لوجوب الخمس وحرمة الزكاة- للمنتسب إلى هاشم بالأُم يؤدّي إلى توسعة دائرة مستحقي الخمس، بحيث يشمل جميع المسلمين إلّا النادر منهم. وهذا ينافي لسان الأدلّة الدالة على وجوب الخمس وحرمة الزكاة الدال على اختصاص ذلك بطائفة معيّنة خاصّة دون الناس العاديين.
يقول السيّد المحقق الخوئيّ- حسب ما جاء في تقرير بحثه-:" لولا الاختصاص المزبور- أي الاختصاص بالمنتسب إلى هاشم بالأب- لقلّ وجود غير الهاشمي بين الناس، إذ قل ما يوجد شخص لا تكون إحدى جداته هاشميّة، فلو تزوجت هاشميّة بغير هاشمي كان نسله كله من بني هاشم وجاز له أخذ الخمس! وهذا شيء لا يمكن الالتزام به بوجه"[١].
ويرد عليه: أنّ لسان الأدلّة وإن كان لسان تخصيص الحكم بفئة خاصّة وتمييزهم عن سائر الناس وهذا لا شكّ فيه، غير أنّ تعميم العنوان للمنتسب بالأُم لا يعني نفي هذا التخصيص، ولا يستلزم التعميم الذي تنتفي معه فائدة التخصيص؛ فإنّ غاية ما يلزم من ذلك تضعيف عدد المنتسبين إلى هاشم إلى أضعاف محدودة، وذلك لايستلزم التعميم النافي لفائدة التخصيص.
الخامس: سيرة المتشرعة الجارية على عدم أعطاء الخمس لغير المنتسبين إلى هاشم بالأب من الطوائف الثلاث؛ فإنّ مما لا يمكن إنكاره، أنّ سيرة المتشرعة- حديثاً وقديماً- جارية على تخصيص الخمس بالهاشميين بالانتساب الأبوي، ولم يعهد لا في العصور القديمة الأُولى ولا في العصور المتأخرة اشتراك غيرهم من
[١] . كتاب الخمس: ٣١٨.