كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٨٩ - الدليل الثالث
الْعالَمِينَ\* ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ .. إلى قوله تعالى: إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ[١] فإنّ آل إبراهيم هنا شامل لعيسى، وأولى من ذلك شمول آل عمران لعيسى، بل إنّ آل عمران الذين اصطفاهم الله، تنحصر مصاديقه بمريم وابنها أو مع أُمّها. فلا يصحّ القول باشتراط الانتساب بالأب في صدق الآل، مع أنّ المنتسب بالأب في آلعمران منحصر بمريم وحدها- على نبينا وآله وعليها السلام-.
ومنها: ما استعملت فيه لفظة" أهل بيت محمّد" صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِم، مثل ما جاء في مرسلة حماد:" ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته"[٢]. وصحيحة سليم بن قيس:" أكرم الله رسوله وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس"[٣]. ومصححة الريان بن الصلت عن الرضا (ع) وفيها:" فلما جاءت قصة الصدقة، نزّه نفسه ونزّه رسوله ونزّه أهل بيته"[٤].
ومنها ما استعملت فيه لفظة القربى أو قرابة رسول الله (ص) أو أقرباؤه من قبيل ما في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) في قول الله عَزَّ وَجَلَّ: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى قال:" هم قرابة رسول الله (ص")[٥] وما في مرسلة حمّاد- أيضاً-:" وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس، هم قرابة النبي الذين ذكرهم الله فقال: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ"[٦]. وما رواه العياشي في تفسيره عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن قوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى
[١] . سورة آل عمران: ٣٣- ٤٦.
[٢] . الوسائل، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨.
[٣] . الوسائل، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨.
[٤] . المصدر السابق، والباب، الحديث ١٠.
[٥] . المصدر السابق، والباب، الحديث ٥.
[٦] . المصدر السابق، والباب، الحديث ٨.