كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٠٧ - الدليل الأول
ولرسوله ولنا، فمن غلب على شيء منها فليتقّ الله وليؤدّ حقّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالى، وليبرّ إخوانه. فإن لم يفعل ذلك، فالله ورسوله ونحن برآء منه"[١].
وغير ذلك من الروايات الواردة بنفس المضمون، مما يوجب التواتر المعنوي لكون الأرض وما فيها ملكاً لله وللرسول وللإمام.
ولا يصحّ حمل هذه الروايات على الملكيّة المعنوية وأمثالها مما يخالف ظاهرها مخالفة واضحة؛ فإنّه لا سبب منطقياً يدعو إلى رفع اليد عن ظاهر هذه الروايات الكثيرة، بل عن صريحها الدال عن ملكية الله ورسوله والإمام للأرض وثرواتها كلّها.
فقد تبيّن بما ذكرناه أن مالك الخمس هو الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى بمقتضى ولايته التشريعية، ثمّ الرسول والإمام لنيابتهما عن الله في مقام الولاية التشريعية.
ثمّ إنّه لو فرض التشكيك في ثبوت الملكية التشريعية للأموال كلها لمنصب الولاية العامة ليثبت ملكيّة منصب الولاية العامة للخمس بالدلالة التضمّنية، تكفي لإثبات ملكيّة الإمام المعصوم لجميع الخمس الأدلة الكثيرة الدالة بالخصوص على ذلك، وهي كالتالي:
الدليل الأوّل
الروايات الكثيرة الدالة على أنّ الخمس كله للإمام:
فمنها: ما رواه الشيخ والصدوق بإسناد صحيح عن علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب لأبي جعفر (ع) من رجل يسأله أن يجعله في حل من مأكله ومشربه من الخمس. فكتب بخطّه:" من أعوزه شيء من حقي، فهو في حلّ"[٢].
فإنّ تعبير الإمام (ع) عن الخمس بقوله" حقي" صريح في أنّ الخمس كلّه للإمام.
[١] . المصدر السابق: ٤٠٨.
[٢] . الوسائل، أبواب الأنفال، باب ٤، الحديث ٢.