كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٠٦ - البحث الأول في من يملك الخمس
وممّا يدل على ما ذكرناه صحيحة أبي سيار مسمع بن عبد الملك، وقد جاء فيها:" يا أبا سيار! الأرض كلها لنا، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا"[١].
ويدلّ عليه أيضاً ما رواه الكليني بسند صحيح عن أبي جعفر (ع) قال: وجدنا في كتاب علي (ع) إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ونحن المتقون والأرض كلها لنا ..."[٢] الحديث.
ويؤيّد ذلك ما في مرسلة حماد من: أنّ للإمام أن يأخذ من الغنيمة- قبل القسمة وإخراج الخمس- ما شاء[٣].
ومما يؤيّد ذلك ما رواه الكليني باسناد غير تام عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: أما على الإمام زكاة؟ فقال:" أحلت يا أبا محمد! أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء، جائز له ذلك من الله. إنّ الإمام يا أبا محمد لا يبيت ليلة ولله في عنقه حق يسأله عنه"[٤].
ويؤيّد ذلك أيضاً ما رواه الكليني عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن محمد بن الريان قال:" كتبت إلى العسكري (ع) جعلت فداك روي لنا أن ليس لرسول الله (ص) من الدنيا إلّا الخمس، فجاء الجواب: إنّ الدنيا وما عليها لرسول الله (ص")[٥].
ويؤيّد ذلك أيضاً ما رواه الكلينيّ: عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عبدالله، عمّن رواه؛ قال:" الدنيا وما فيها لله تَبَارَكَ وَتَعَالى
[١] . الوسائل، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٢.
[٢] . الأُصول من الكافي ٤٠٧: ١.
[٣] . الوسائل، أبواب الأنفال، الباب ١١، الحديث ٤.
[٤] . الأصول من الكافي: ٤٠٨.
[٥] . المصدر السابق: ٤٠٩.