كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٢ - الرواية السابعة
هذه القرائن بمجموعها تدلّ على أنّ العفو الذي تشير إليه الرواية إنّما هو العفو عن حقوق آل محمّد سَلامُ اللهِ عَلَيْهِم وأخماسهم التي تراكمت على أموال الناس- نتيجة لإنكارهم حق آل محمّد سَلامُ اللهِ عَلَيْهِم- قبل انتقالها إلى شيعتهم، فلو أنّ الأئمّة سَلامُ اللهِ عَلَيْهِم طالبوا شيعتهم بأداء كلِّ تلك الحقوق التي تراكمت في تلك الأموال بسبب إنكار أصحابها السابقين لحقوق آل محمّد سَلامُ اللهِ عَلَيْهِم لأدّى ذلك إلى إضرار بشيعتهم وتكليف لهم بغير إنصاف؛ لأنّ ذلك يعني مطالبة هؤلاء بحقوق ضيّعها غيرهم وتراكمت فثقلت بفعل غيرهم.
فهو تكليف أوّلًا: لأنّه مطالبة بحقوق تراكمت في تلك الأموال فثقلت على مرّ الزمن نتيجة لإنكار حقوق أهل البيت (عليهم السلام) واغتصابها المستمر على الزمن الطويل.
وهو خارج عن حدود الإنصاف ثانياً: لأنّه استيفاء لحقٍّ اغتصبه الظالمون، عن أُناس آخرين غير منكرين لأصحاب الحق حقّهم، ولا مشاركين للظلمة في ظلمهم.
إذاً، فغاية ما تفيده هذه الرواية هو تحليلهم لشيعتهم حقوقهم وأخماسهم الثابتة في أموال غير شيعتهم بعد انتقالها إلى شيعتهم، ولا علاقة للرواية بتحليل الخمس الذي يستجدّ سببه في أموال شيعتهم أيّاً كان سببه، معدناً أو كنزاً أو غوصاً أو ربح تجارة أو غير ذلك.
الرواية السابعة
ما رواه الشيخ- أيضاً- بإسناده عن سعد، عن الهيثم بن أبيمسروق، عن السندي بن أحمد، عن يحيى بن عمر الزيّات، عن داود بن كثير الرقّي، عن أبي عبدالله (ع)، قال: سمعته يقول:" الناس كلّهم يعيشون في فضل مظلمتنا، إلّا أنّا أحللنا شيعتنا من ذلك"، ورواه الصدوق بإسناده عن داود بن كثير الرقّي، ورواه