كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٢٧ - المسألة السادسة في موارد جبر الخسارة بالربح
المَسألةُ السَّادِسَة: فِي مَوَارِدِ جَبرِ الخَسَارَةِ بِالرِّبحِ
لا إشكال في أنّ الخسارة العارضة على المؤونة تنجبر بالربح. فالربح الذي يصرف في جبر مؤونة سنته، لا خمس فيه؛ لكونه خارجاً عن دليل وجوب الخمس بدليل استثناء المؤونة، وهذا واضح.
إنّما الكلام في الخسارة العارضة على مال غير مؤونة سنة الربح، وهو على ثلاثة أقسام رئيسيّة:
القسم الأوّل: أن يكون مالًا غير المؤونة، وغير مكتسب به.
القسم الثاني: أن يكون مكتسباً به من رأس مال يحتاج صاحب المال إلى نمائه لمعاشه ومؤونته.
القسم الثالث: أن يكون مكتسباً به من رأس مال استثماري غير محتاج إليه، ولا لنمائه في مؤونته ومعاشه.
والظاهر أنّه لا خلاف بالنسبة للقسم الأوّل في: عدم جبر الخسارة بالربح؛ لشمول إطلاق دليل الخمس في الفائدة للربح مطلقاً، وعدم شمول دليل الاستثناء للمال التالف؛ لعدم كونه من المؤونة بحسب الفرض.
أمّا القسم الثاني: فعلى مبنى من يحتسب رأس مال التجارة المحتاج إلى نمائه من المؤونة، يلحق هذا القسم بما ذكرناه من صورة التلف العارض على المؤونة، وإنّه يجبر بالربح بلا كلام وهذا هو مختارنا وقد سبق البحث عنه.