كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٢٦ - المطلب الثالث
الصورة الثانية: أن يكون الخمس خمس أرباح السنة أو السنين السابقة وقد كان قد استقرض في حينه لأدائه، فادّاه وبقي مديناً عنه حتى السنة الحاضرة. فالحكم هنا حكم سائر الديون الناشئة عن الاستقراض يعتبر من مؤونة سنته الحاضرة، فلا يجب الخمس في المال الذي يؤدّي به هذا الدين، لكونه مالًا مصروفاً في مؤونته خارجاً عن عمومات وجوب الخمس بدليل الاستثناء.
الفرض الرابع: في الدين الناشي من عدم أداء الخمس في وقته. كالذي تعلّق الخمس بأرباحه فعصى ولم يخمّس، أو منعه مانع قهري عن أداء الخمس في وقته. فإن بقي عين المال الذي وجب فيه الخمس إلى السنة أو السنين اللاحقة، لزمه إخراج الخمس منها فوراً. وإن تلفت عين المال، انتقل الخمس إلى ذمة صاحب المال وأصبح مديناً بالخمس لأهله، فإن أراد أن يدفع هذا الدين من أرباح سنته اللاحقة، لم يجب الخمس في ما يدفعه من أرباح تلك السنة وفاءً للدين الناشي من وجوب الخمس لكونه مصروفاً في المؤونة وهو الدين. ولا ضير في أن يكون الدين ناشئاً من التقصير في أداء الخمس الواجب في السنين السابقة؛ فإنّ ذلك لا يمنع من صدق المؤونة عليه بالفعل.