كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٥١٠ - المرحلة الأولى في شرائط الاستحقاق
ثانياً: صحيحة سليم بن قيس الماضية إذ ورد فيها- حسب رواية الروضة- بعد قوله: فينا خاصّة: (كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ إذ يدل على اشتراط الفقر في جميع العناوين الثلاثة الواردة في آية الخمس؛ فإنّ استحقاق الغني للخمس لا يجتمع مع عدم كونه دولة بين الأغنياء.
ثالثاً: مرسلة حماد، فإنّ هناك مقاطع متعددة فيها تدل على اشتراط الفقر في الطوائف الثلاث جميعاً، منها قوله:" وجعل للفقراء قرابة الرسول نصف الخمس، فأغناهم به عن صدقات الناس"[١].
ومنها قوله:" فلم يبق فقير من فقراء الناس، ولم يبق فقير من فقراء قرابة الرسول إلّا وقد استغنى، فلا فقير"[٢].
ومنها قوله:" ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم، يقسّم بينهم على الكتاب والسنة (الكفاف والسعة) ما يستغنون به في سنتهم"[٣].
رابعاً: مرسلة أحمد بن محمد وفيها:" والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل منآل محمد (ص) الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوّضهم الله مكان ذلك بالخمس، فهو يعطيهم على قدر كفايتهم"[٤]. فإنّ العبارة- وخاصة ذيلها- واضحة الدلالة على اختصاص الخمس بالفقراء خاصة من آل محمد، تعويضاً لهم عن الزكاة. فإنّ اعطاءهم الخمس على قدر كفايتهم، يدل بالالتزام على اشتراط الفقر فيهم، وأن الخمس إنّما شرع لهم لتغطية حاجتهم وايصالهم إلى مستوى الغنى والاكتفاء.
[١] . المصدر السابق، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨.
[٢] . المصدر السابق، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨.
[٣] . المصدر السابق، الباب ٣، الحديث ١.
[٤] . الوسائل، أبواب قسمة الخمس، الباب ٣، الحديث ٢.