كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٩ - الرواية الخامسة
الثاني: التصريح بشمول التحليل للميِّت من شيعتهم، فإنّ تحليل الخمس للميِّت من شيعتهم إنّما يكون ذا أثر للسائل- ولو احتمالًا- إذا كان الخمس ماذكرناه من إماء سبايا الحرب؛ إذ إنَّ تحليلها للميّت ينتج طيب الولادة لذرِّيته فتعود فائدته إلى السائل الحي إن كان منهم، أمّا الخمس الثابت في الأموال بعناوين أُخرى فلا يترتّب على تحليله للميّت أثر خاص ينتفع به السائل زائداً على تحليله للحيّ حسب المصرّح به في الرواية.
الثالث: شمول التحليل لمن يولد من شيعتهم إلى يوم القيامة، فإنّ من غير المحتمل أن يراد بهذا التحليل تحليل الخمس مطلقاً، لأنّه يعني تعطيل حكم الله في ايجاب الخمس بصورة مطلقة، وهو ممّا لا يتطرق إليه الاحتمال، فيتعين أن يكون المراد تحليل إماء الغنائم الحربيّة، أو سائر حقوقهم الثابتة في الإماء التي كان يستولي عليها الحكّام قهراً؛ لتطيب ولادة المؤمنين من شيعتهم، من وُلد منهم ومن سيولد إلى يوم القيامة.
والحاصل أنَّ تحليل الخمس الذي يُعقل شموله للموتى وغير المولودين من شيعتهم إلى يوم القيامة، هو ما ذكرناه من تحليل خصوص الخمس الثابت في سبايا الغنائم الحربيّة، فلا يكون التحليل الوارد في الرواية أوسع ممّا ذكرناه.
الرواية الخامسة
ما رواه الشيخ- أيضاً- بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن محمد بن سنان، عن صباح الأزرق، عن محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): قال: إنّ أشدّ ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس فيقول:" يا ربّ خُمسي. وقد طيّبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم ولتزكو أولادهم.
ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم.