كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٨٤ - ثانيا أدلة الوجه الثاني
الفضلاء[١] وغير ذلك. وما ورد بلسان التصريح بالمشاركة في الأموال كما جاء في صحيحة أبي المغرا عن أبي عبدالله (ع):" إنّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم"[٢]. وما ورد في صحيحة الفضلاء" في كل أربعين شاة شاة"[٣] وأمثال ذلك.
وعند تعارض الظهورين، يتعين الأخذ بظهور الروايات الدالّة على الشركة العينيّة؛ لأظهريّتها؛ ولكثرتها؛ ولتقوّيها بظهور آيتي الخمس: أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ[٤]، والزكاة خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً[٥] في الشركة العينيّة.
ويمكن أن يضاف إلى ذلك كلّه قوله تعالى: وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ[٦]؛ فإنّ الامتناع عن الزكاة، من أظهر مصاديق الاكتناز المشار إليه في الآية مع ما ورد في تفسير الآية عن الرضا (ع) عن آبائه عن رسول الله (ص) قال:" وكل مال لا يؤدي زكاته فهو كنز .."[٧] الحديث، وغير ذلك، ومن الواضح أن تعذيب الممتنعين عن الزكاة بكوي الجباه والجنوب والظهور بأعيان ما اكتنزوه، أقرب دلالة على مشاركة الفقراء لأصحاب الكنوز في أعيان أموالهم، من المشاركة في خصوص ماليتها.
[١] . المصدر السابق، والباب، الحديث ٥.
[٢] . المصدر السابق، أبواب المستحقين للزكاة، الباب ٤، الحديث ٤.
[٣] . المصدر السابق، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٦، الحديث ١.
[٤] . سورة الأنفال: ٤١.
[٥] . سورة التوبة: ١٠٣.
[٦] . سورة التوبة: ٣٤- ٣٥.
[٧] . الوسائل، أبواب ما يجب فيه الزكاة، الباب ٣، الحديث ٢٦ و ٢٨.