كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٢٨ - القول الأول
وأمّا على مبنى من لا يفرّق بين رأس مال التجارة وغيره من الأرباح فلا خصوصية لهذا القسم، بل يلحق في الحكم بالقسم الثالث.
فالمهمّ في البحث، هو الخسارة اللاحقة بالقسم الثالث من الأموال؛ وهو المال الاستثماريّ.
وقد اختلف الفقهاء في جبر الخسارة بالربح وعدمه هنا إلى أقوال:
القول الأوّل
الجبر مطلقاً وهو ظاهر مختار الشهيد الثاني وصريح كلام الشهيد الأوّل في الدروس. قال في الروضة:" وفي جبر خسران التجارة بربحها في الحول وجه، قطع به المصنف في الدروس"[١].
وقال في الدروس:" ويجبر خسران التجارة والصناعة والزراعة بالربح في الحول الواحد"[٢].
وهو مختار السيّد البروجرديوصاحب المستمسك (قدّس سرّهما)، وقد استدلّ له الأخير بالقول:" لعدم صدق الاستفادة في مثله، وكذا لو كان له مال ففرقه في أنواع من الزراعة، فإنه إذا ربح في شخص خاص من الزراعة لا يصدق عرفاً إنّه استفاد، إذا كان قد خسر في شخص آخر منها، وكذا الحال في سائر أنواع الاكتساب"[٣].
وهذا القول هو الصحيح بناء على ما اخترناه ووضحناه في محله من عدم انحلاليّة الأرباح، وإنّ الملاك في احتساب الفائدة، هو مجموع الأرباح في السنة. ولا فرق بين أن تتقدم الخسارة على الربح أو تتأخر عنه إذا كانا معاً لسنة ماليّة واحدة. نعم، في السنة الأُولى من البدء بالاكتساب لا تجبر الخسارة المتقدمة على
[١] . الروضة البهية ٣٧٥: ١.
[٢] . الدروس الشرعية ٢٠٤: ١.
[٣] . المستمسك ٥٥٣: ٩.