كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١١٨ - التقريب الثاني
ولا يضرّ بالمقصود ضعف سندها، لأنّ تعدّد الروايات المنقولة في تفسير الغنيمة في الآية بمطلق الفائدة مع صحّة سند بعضها يوجب الاطمئنان، بل القطع بكون المقصود بالغنيمة في الآية مطلق الفائدة.
الرابعة: ما رواه الصفار في بصائر الدرجات بإسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر (ع) قال:" قرأت عليه آية الخمس، فقال: ما كان لله فهو لرسوله وما كان لرسوله فهو لنا، ثمّ قال: والله لقد يسّر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم جعلوا لربّهم واحداً وأكلوا أربعة أحلّاء ..."[١] الحديث.
وقد مضى الحديث عن سند الرواية وأنه غير تام، وهي واضحة الدلالة على تفسير الغنيمة في الآية بمطلق الفائدة، فإنّ كلام الإمام- على ما في الرواية- جاء جواباً على سؤال السائل عن معنى الآية وتفاصيل ما جاء فيها، وقد تضمّن الجوابتطبيق الغنيمة على الأرزاق المفهوم منها مطلق الفائدة.
وضعف سند الحديث لا يضر بالمقصود من الاستدلال كما أسلفنا في الحديث السابق.
الخامسة: ما جاء في فقه الرضا (ع)، قال:" وقال جَلَّ وَعَلَا: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى ...) الآية، ثمّ قال: وكل ما أفاده الناس فهو غنيمة، لا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص ومال الفيء الذي لم يختلف فيه، وما ادّعي فيه الرخصة وهو ربح التجارة وغلّة الضيعة وسائر الفوائد من المكاسب والصناعات والمواريث وغيرها؛ لأنّ الجميع غنيمة وفائدة ورزق الله عَزَّ وَجَلَّ، فإنّه روي أنّ الخمس على الخيّاط من إبرته والصانع من صناعته، فعلى كل من غنم من هذه الوجوه مالًا فعليه الخمس، فإن أخرجه فقد أدّى حقّ الله"[٢].
[١] . المصدر السابق، الباب ١، الحديث ٦.
[٢] . مستدرك الوسائل، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٦، الحديث ١.