كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٢١ - الثالث الإجماع
وخمس الرسول للإمام، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول: الإمام، واليتامى يتامى الرسول، والمساكين منهم، وأبناء السبيل منهم، فلا يخرج منهم إلى غيرهم"[١].
سند الرواية ضعيف بالارسال. أمّا دلالتها، فقد يقال بأن قوله:" فلا يخرج منهم إلى غيرهم" دليل على كون النصف الثاني من الخمس ملكاً لهم، ولذلك لا يخرج منهم إلى غيرهم.
ولكن من الواضح أنّ هذه العبارة وان دلّت على حقهم في النصف الثاني، لكنها لا تدل على كون حقهم فيه على سبيل الملكيّة، بل يمكن أن يكون على سبيل وجوب الصرف فيهم وإن كان ملكاً للإمام كما دلت عليه الروايات الكثيرة كما سبق، بل هو الظاهر من عبارة" لا يخرج" فإنّ المراد بها الصرف ظاهراً، مع أنّ المراد بالغير كما يدل عليه سياق الرواية ليس هو الإمام، بل المراد غير ذوي القربى.
وبهذا يتّضح أن لا دليل من الروايات على كون النصف الثاني من الخمس ملكاً للطوائف الثلاث. أمّا النصف الأوّل فهو كالنصف الثاني ملك للإمام بلا منازع كما دلت عليه الروايات المتواترة.
الثالث: الإجماع
لم نعثر على دعوى الإجماع على ملكيّة الطوائف الثلاث لسهامهم في الخمس في كلمات الأصحاب وما ادّعي من الإجماع في كلمات بعضهم ظاهره الإجماع على الصّرف لا الملكيّة.
اللّهم إلّا ما قد يدعى ظهوره في ذلك من كلام السيّد المرتضى في الانتصار، فإنّه بعد ذكره السهام الستة قال:" ثلاثة منها له (ع) وثلاثة للاصناف الثلاثة من
[١] . الوسائل، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٢.