كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٨٧ - الدليل الثالث
فهؤلاء الذين سُمّوا بالأبناء، إنّما سمّوا كذلك لأنّهم أبناء بنات العرب فسمّوا أبناء للعرب لانتسابهم إلى العرب عن طريق أُمّهاتهم، مما يؤكد أن صدق الأبناء على أولاد البنات كان متعارفاً لدى العرب الأوّلين.
وقال الراغب في المفردات:" وابن أصله بَنَوٌ .."، إلى أن قال:" ويقال لكل ما يحصل من جهة شيء أو من تربيته أو بتفقده أو كثرة خدمته له أو قيامه بأمره، هو ابنه"[١].
السادس: النصوص والروايات التي استعمل فيها اسم" محمد (ص") مضافاً إلى ياء النسبة للمنتسب إليه بالأُم من أبناء فاطمة (عليها السلام).
فمنها: ما رواه الكلينيّ في الكافي: عن عبدالرحيم القصير، عن أبي جعفر (ع)، في قوله تعالى: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ في ما أنزلت؟ فقال:" نزلت في الإمرة، إنّ هذه الآية جرت في ولد الحسين (ع) من بعده .."، إلى أن قال:" فقلت له: هل لولد الحسن فيها نصيب؟ فقال: لا والله يا عبدالرحيم، ما لمحمديّ فيها نصيب غيرنا"[٢].
ومنها: ما رواه الصدوق في معاني الأخبار عن حمزة ومحمد ابني حمران- في حديث- عن الصادق (ع) قال:" يا حمران! مُدّ المطمر بينك وبين العالِم؟" قلت: يا سيدي وما المطمر؟ فقال:" أنتم تسمّونه خيط البناء فمن خالفك على هذا الأمر فهو زنديق" فقال حمران: وإن كان علوياً فاطمياً؟ فقال أبو عبدالله (ع):" وإن كان محمّديّاً علويّاً فاطميّاً"[٣].
[١] . المفردات: ٦٢.
[٢] . الأُصول من الكافي ٢٨٨: ١.
[٣] . معاني الأخبار: ٢٠٤.