كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٧٣ - الرواية الثالثة عشرة
الرواية صحيحة السند ودلالتها على عدم التحليل واضحة، فإنّ الأمر فيها بدفع الخمس من مال الناصب المباح صريح في عدم التحليل.
الرواية الثانية عشرة
ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع)، في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم، ويكون معهم فيصيب غنيمة؟ قال:" يؤدّي خمساً ويطيب له"[١].
الرواية غير تامّة السند، لعدم الدليل على وثاقة علي بن إسماعيل المشترك بين الثقة وغيره. وأمّا دلالتها فكالسابقة، فإنّ السائل يسأل عن حكم المسألة في مقام العمل، فيأتي الجواب بوجوب أداء الخمس، ممّا يدل على عدم تحليل الخمس، بل وجوب أدائه وجوباً فعليّاً.
الرواية الثالثة عشرة
ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أبي جعفر، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (ع): أخبرني عن الخمس، أعَلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الضِّياع؟ وكيف ذلك؟ فكتب بخطه:" الخمس بعد المؤونة"[٢].
الرواية غير تامّة السند لعدم الدليل على وثاقة محمد بن الحسن الأشعري المعروف" شنبوله"، لكنَّ دلالتها على عدم التحليل تامّة من جهة ظهورها في فعليّة وجوب الخمس في ما زاد على المؤونة.
[١] . المصدر السابق، الحديث ٨.
[٢] . الوسائل، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١.