كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٤٨ - المرحلة الثانية
الطائفة الثالثة: ما ورد فيها التعبير عن تعلق كل من الخمس والزكاة بموضوعهما بواسطة الحرف" على"، كقوله في الزكاة:" وضع رسول الله الزكاة على تسعة أشياء"[١]. وقوله في الخمس:" الخمس على خمسة أشياء: على الكنوز والمعادن ..."[٢] وظهور هذه الطائفة في كون الزكاة والخمس حقين مفروضين على العين، واضح. فيتعين حمل غيرها من النصوص عليه.
قال السيّد في المستمسك- في باب الزكاة-:" فإنّ هذه النصوص- النصوص المتضمّنة لتعلق الزكاة بموضوعه بواسطة الحرف" على"- ظاهرة جدّاً في كون الزكاة شيئاً موضوعاً على المال خارجاً عنه، كسائر الضرائب المجعولة في هذه الأزمنة على الأملاك. إذ ليس المقصود جعل جزء من الملك، ملكاً للسلطان وحينئذ يتعيّن حمل تلك النصوص- النصوص المشتملة على تعلق الزكاة بموضوعها بواسطة الحرف:" في"- على ما عرفت من إرادة كون العين ظرفاً لوجوب الزكاة، فتدل على كونها على نحو الحق المتعلق بالعين، لا ظرفاً للزكاة، ليكون تعلقها بالعين على نحو الإشاعة أو على نحو الكلي في المعيّن-"[٣].
وقال أيضاً- في الخمس-: مشيراً إلى بعض هذه الطائفة الثالثة من الروايات في الخمس:" وظهوره في كون الخمس حقاً مفروضاً على العين واضح"[٤].
هذا حاصل ما استدل به السيّد على نفي كون الزكاة والخمس متعلقين بالمال على نحو الملك، وأنّ تعلقهما به إنّما هو على نحو الحق، ولكنه غير تام.
أمّا الدليل الأوّل فيرد عليه:
[١] . الوسائل، أبواب ما يجب فيه الزكاة، الباب ٨، الحديث ١٠.
[٢] . المصدر السابق، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣] . المستمسك ١٨١: ٩.
[٤] . المصدر السابق: ٥٥٩.