كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٦٠ - المورد السابع زيادة القيمة السوقية
وبين ما إذا لم تكن العين من مال التجارة أو رأس مالها ولم يبعها، فلا يتعلّق بمجرد زيادة القيمة السوقية خمس، لعدم صدق الفائدة حينئذ[١].
ثانياً:- ومنهم- كالسيدين الحكيم في المستمسك[٢] والخوئي في تقريراته[٣]- من ذهب إلى التفصيل بين العين التي تملك عن غير طريق المعاوضة فلا يجب الخمس في زيادة قيمتها السوقيّة مطلقاً وإن باعها، وبين ما إذا ملكها بالمعاوضة فزادت قيمتها فباعها بأكثر من الثمن أو كان المال مال تجارة فزادت قيمتها السوقيّة مع إمكان تبديلها بمال آخر، فالخمس واجب في الزيادة لصدق الفائدة في كلتا الصورتين.
ثالثاً: ومنهم- كالسيّد الأُستاذ الشهيد الصدر (قدس سره)- من فصّل بين ما إذا كان الأصل مملوكاً بنحو لا يتعلّق به الخمس كالمهر وعوض الخلع، وبين ما إذا كان مملوكاً بنحو يتعلّق به الخمس وقد دفعه، فلا يجب الخمس في زيادة الأوّل مطلقاً وإن باعه، ويجب الخمس في زيادة الثاني مطلقاً وإن لم يبعه[٤]. فهذه خمسة أقوال مبنيّة كلها على القول بوجوب الخمس في مطلق الفائدة، ولابد من الكلام في أدلّتها:
أمّا دليل القول الأوّل- وهو وجوب الخمس في مطلق الزيادة الحكميّة- أي ارتفاع القيمة السوقية-: فهو صدق الفائدة على كل زيادة ماليّة، والمقابلة بالمال ليس شرطاً في صدق الزيادة الماليّة، بل هي كاشفة عنها، فلا يشترط في تعلّق الخمس بإرتفاع القيمة بيع المال أو كون تملّكه عن طريق المعاوضة، بل يكفي صدق الزيادة المالية وهو حاصل على كل حال.
أمّا دليل القول الثاني: فهو أنّ الملاك في صدق الفائدة زيادة المال، لا زيادة الماليّة، وذلك لأنّ ظاهر أدلّة وجوب الخمس في الفائدة تعلّق الوجوب بالفائدة
[١] . العروة الوثقى، المسألة التاسعة والخمسون مما يجب فى الخمس.
[٢] . المستمسك ٥٢٧: ٩- ٥٢٩.
[٣] . مستند العروة الوثقى: ٢٢٩- ٢٣١.
[٤] . التعليقة على منهاج الصالحين ٤٦١: ١.