كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٥١ - القول الثاني
للخمس لأنّه فائض عن مؤونة تلك السنة، وأمّا الأرباح التي سوف يملكها صاحب المال بعد نهاية السنة الأُولى، فهي خارجة عن استثناء مؤونة السنة السابقة فيتعلق بها الخمس، إلّا إذا دخلت ضمن مؤونة السّنة اللاحقة، أمّا إذا اختار المالك زمناً متأخّراً عن ظهور الربح الأوّل مبدأً لسنته- كشهر بعد زمان الربح الأول مثلًا- كان الربح الذي يحصل عليه المالك خلال هذه المدّة إلى زمان رأس السنة ربحاً فاضلًا عن مؤونة السنة، فلابد أن يخمّسه، إلّا إذا كان هذا الربح من مؤونة الزمان السابق على رأس السنة، فإن لم يصرف في مؤونة الزمان السابق، وبقي في يده حتى الزمان الذي اعتبره مبدأً للسنة، وجب عليه تخميسه.
وهكذا تبيّن أنّ التخيير الذي نسب إلى بعض فقهائنا في تعيين مبدأ سنة الأرباح ليس تخييراً في الحكم الوضعي- وهو ملكية الخمس- ليرد عليه أنّه غير معقول، بل هو تخيير في طريقة محاسبة الأرباح والمؤن، وأمّا ما يملكه صاحب الخمس فهو خمس ما يفيض من الأرباح عن المؤونة على كل حال.