كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٢٠ - القسم الرابع
يجب الخمس فيها ما بقيت كذلك لعدم صدق الربح عليها. وإن وجب أداؤها، فيجب فيها الخمس متى حصل الأداء.
الفرض الثاني: أن تصرف المئة ألف في الاستثمار الاقتصادي، فتتحول إلى خدمة أو سلعة اقتصادية فتصبح جزء من رأس المال. فإن كان الاستثمار الاقتصادي، استثماراً لأجل المؤونة وبقدر ما يكفي للمؤونة من غير زيادة عليه، كان حكمها حكم الدين الناشي من الاستقراض للمؤونة- القسم الأوّل- فلا يجب الخمس في هذه المئة ألف وإن أدّاها بعد ذلك- سواء في سنة الاستقراض أو في مايليها من السنين- لأنّه دين ومؤونة يشملها دليل استثناء المؤونة كما أسلفنا.
وإن كان الاستثمار الاقتصادي، استثماراً بحتاً؛ أي استثماراً لأجل التنمية الماليّة لا للمؤونة، فهو ما سنبيّن حكمه في الفرض الثالث.
الفرض الثالث: أن يصرف المال المستقرض في الاستثمار الاقتصادي التنموي. فإن بقي المال المستقرض ديناً على ذمة المستثمر، لم يجب الخمس فيه- مادام ديناً- لعدم صدق الربح عليه، وإن أدّاه من ربحه في نفس سنة الاستقراض، وجب عليه أن يخمّسه إذا انقضت سنته الماليّة، لكونه ربحاً فائضاً عن المؤونة يشمله دليل وجوب الخمس في الفائدة، وإن أدّاه من ربحه بعد سنة الاستقراض وجب عليه تخميسه فوراً، لانكشاف كونه ربحاً فائضاً على مؤونة سنته المنصرمة التي استقرض فيها المال.
القسم الرابع
أمّا الدين الناشي من الأسباب التكوينيّة كدية جرح أو قتل، أو ضمان بسبب إتلاف مال أو ما شابه ذلك، فإن كان سبب الضمان أو الدّية حاصلًا في نفس سنة الربح، فلا إشكال في كون الدين الناشي منه من مؤونة تلك السنة كسائر المصارف والديون الحاصلة في تلك السنة، وإن كان السبب حاصلًا في السنة أو السنين المتقدمة على عام الربح، فحكمه حكم القسم الأوّل من الدين يعتبر من مؤونة عام