كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٣ - الرواية الثامنة
في العلل عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن الهيثم النهدي[١]. ثمّ إن الموجود في التهذيب: عن السندي بن محمد.
سند الرواية ضعيف، ودلالتها على تحليل الخمس مطلقاً غير تامّة، فإنّ التعبير" مظلمتنا" في الرواية ظاهر في إرادة الخلافة والسلطة التي ظلمهم فيها الغاصبون بالاستيلاء عليها من غير حق، وقد ثبت لهم بالخلافة عن رسول الله (ص) ملك الأرض وثرواتها، فيكون المراد أنّ ما يصل بأيدي الناس من الأموال مطلقاً إنّما هو أموالهم؛ لما ذكرناه سابقاً من أنّ ثروات الأرض كلّها ملك لهم- بحسب الأصل- بالخلافة والولاية، ولا يجوز لأحد أن يتملّك من ثروات الأرض شيئاً بأيّ سبب من أسباب التملّك إلّا بإذنهم، وقد أذنوا لشيعتهم بتملّك ثروات الأرض بأسبابها، وهذا هو المراد بتحليلهم ما ظُلموا فيه لشيعتهم، كما تشهد لذلك روايات أُخرى سوف يأتي التعرُّض لها، ومنها صحيحة أبي سيار.
هذا مع أنّ لهذه الرواية صدراً- حسب رواية المفيد في المقنعة عن أبي حمزة الثمالي- جاء فيه: عن أبي جعفر (ع) قال: سمعته يقول:" من أحللنا له شيئاً أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال، وما حرّمناه من ذلك فهو حرام، والناس كلّهم يعيشون في فضل مظلمتنا، إلّا أنّا أحللنا شيعتنا من ذلك"[٢]. وفي هذا الصدر تأكيد لما استظهرناه من مدلول الرواية.
الرواية الثامنة
ما رواه الشيخ- أيضاً- بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن محمد بن سنان، عن عبد الصمد بن بشير، عن حكيم مؤذّن بني عيس، عن أبي عبدالله (ع)؛ قال:" قلت له: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ
[١] . المصدر السابق، الحديث ٧.
[٢] . الوسائل، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ٤.