كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٠٤ - المسألة الأولى
من مبدأ الربح الأوّل إلّا أدلّة استثناء المؤونة، وهي إن لم تكن ظاهرة في استثناء المؤونة بعد احتساب مجموع الفوائد، فهي غير ظاهرة قطعاً في خصوص الطريقة الانحلالية، فيدور أمرها بين الظهور في الطريقة المجموعيّة أو الإجمال، فتكون الطريقة المجموعيّة هي القدر المتيقّن من الطريقة السائغة شرعاً في محاسبة الفوائد التي تعلّق بها الخمس.
أمّا القول الثالث: وهو جواز كلتا الطريقين- أي المجموعية والانحلالية- في احتساب الفوائد على ما اختاره بعض المحققين، فقد استدل له:
أوّلًا: بأنّ" الظاهر أنّ روايات استثناء المؤونة بعضها ظاهر في صحّة الطريقة الأُولى وبعضها ظاهر في صحة الطريقة الثانية، ولا محذور في ثبوت كلتا الطريقتين وصحّتهما معاً؛ إذ لا تنافي بينهما ذاتاً، ولا محذور في ثبوتهما معاً واقعاً، بأن يكون اللازم هو الجامع بينهما"[١]. ثمّ استعرض الروايات الدالّة على الطريقة المجموعيّة وذكر أن مكاتبة الهمداني وصحيحة ابن مهزيار الطويلة، وصحيحته الأُخرى عن أبي علي بن راشد كلّها تدل على الطريقة المجموعية، ثمّ قال:" وأمّا ما يكون ظاهراً في صحّة الطريقة الثانية- أي الانحلالية- من روايات الاستثناء فمثل صحيحة البزنطي" الخمس أُخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة؟ فكتب: بعد المؤونة" ومثلها التوقيع المروي عن الرضا (ع):" إنّ الخمس بعد المؤونة" فإنّ مثل هذه الروايات المطلقة حيث لم ترد في خصوص التجارات والمكاسب ونحوها يمكن دعوى ظهورها في استثناء خصوص المؤونة المعاصرة مع الربح لكي يكون استثناؤها منه فعلياً، لأنّ ظاهرها فرض الربح ثمّ استثناء المؤونة منه"[٢].
ويرد عليه: أنّ مقتضى ظهور الروايتين الأخيرتين اللّتين ادُّعي ظهورهما في الانحلاليّة كون الخمس متعلقّاً بنفس ما تعلّقت به المؤونة وهو الفائدة أو الربح
[١] . كتاب الخمس للسيّد الهاشمي ٢١٢: ٢.
[٢] . المصدر السابق: ٢١٤.