كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٨٧ - المسلك الأول
المَسلَكُ الأَوَّل
عدم وجوب الخمس في كلا النوعين لاشتراكهما في الوجه الموجب لعدم شمول دليل الخمس لهما، وقد ذهب إلى هذا المسلك جمع من الفقهاء منهم سيدنا الأُستاذ المحقق الخوئي[١]، ويمكن الاستدلال له بأُمور:
الأوّل: أصل البراءة، وذلك لعدم العلم بتعلّق وجوب الخمس به بعد تمام السّنة- سنة الربح- للشك في شمول دليل الوجوب له منذ البداية، بسبب الشّكّ في صدق الغنيمة والفائدة عليه، وذلك لاحتمال اعتبار حيثيّة التجدّد في صدق عنوان الفائدة، والمؤونة بعد الخروج عن كونها مؤونة لا تعدّ مالًا جديداً ليصدق عليه عنوان الفائدة.
ولكن يرد على هذا الوجه أنّ عنوان الفائدة صادق على كلّ ربح متجدّد- من دون شك- ثمّ يبقى صدق العنوان على المال وإن طال الزمن وصرفه في المؤونة لا يخرجه عن كونه فائدة وربحاً لمجرد صدق عنوان المؤونة عليه، فما كان فائدة في بداية حصوله يبقى فائدة وإن طال الزمن أو أصبح من المؤونة كسائر الفوائد المالية التي يبقى صدق عنوان الفائدة عليها مستمراً مهما طال الزمن، وصدق عنوان المؤونة ليس منافياً لصدق عنوان الفائدة ليتوهم انتفاء صدق عنوان الفائدة عنها بسبب الحاجة إليها خلال سنة الربح.
إذاً، فلا وجه للشك في صدق الفائدة على العين الباقية بعد سنة الربح، سواء انتفت الحاجة إليها أم بقيت، ومجرد الحاجة أو عدمها لا دخل له في صدق عنوان
[١] . مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ٢٥٢.