كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٧١ - الفرض الثاني
ثمّ إنّه على تقدير صدق الفائدة عرفاً على الزيادة القيمية- وإن تلفت قبل رأس السنة الماليّة- يشملها وجوب الخمس، ثمّ إذا تلف الخمس بسبب انخفاض القيمة، فهو تلف غير مضمون لانعدام أسباب الضمان من التفريط أو التعدّي والإتلاف أو عدوانيّة اليد المتصرّفة، فلا يضمن صاحب المال ما تلف من خمس صاحب الخمس بعد انخفاض القيمة أو سقوطها.
الفرض الثاني
أن تستمر الزيادة إلى رأس السنة، ثمّ تنخفض القيمة بعد ذلك، فيزول ارتفاع القيمة كلًا أو بعضاً. فها هنا صورتان:
الأُولى: أن لا يكون التأخير متعمّداً، بل لعذر عقلائي كانتظار الزمن المناسب عادة لبيع المتاع أو انتظار الصفقة المناسبة أو غير ذلك، فلا شكّ حينئذ في عدم ضمان مالك المال للخمس التالف، لعدم ارتكابه ما يوجب الضمان، مع كون يده يد أمانة لا عدوان، فلا ضمان عليه لانتفاء سببه.
الثانية: أن يكون التأخير متعمّداً أو ما بحكمه من التسامح العرفي الذي يصدق عليه التفريط، فيضمن الخمس المتعلّق بالزيادة القيمية.
وهنا قولان:
الأوّل: ما ذهب إليه صاحب العروة في ظاهر كلامه؛ إذ قال:" نعم، لو لم يبعها- أي العين التي زادت قيمتها- عمداً بعد تمام السنة واستقرار وجوب الخمس ضمنه- أي خمس الزيادة-"[١].
ووجهه: استحقاق صاحب الخمس لخمس الزيادة، وتفريط صاحب اليد بعدم أداء حقّ صاحب الخمس مع قدرته عليه، فتشمله أدلّة الضمان كقوله تعالى: (إِنَ
[١] . العروة الوثقى، كتاب الخمس، فروع فاضل المؤونة، المسألة ٥٤.