كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٦٥ - المورد السابع زيادة القيمة السوقية
المثال- وكان خارجاً عن شمول دليل وجوب الخمس تخصيصاً أو تخصُّصاً، ثمّ ارتفعت قيمته، فارتفاع القيمة هذا زيادة في ماليّة المال فيكون مصداقاً للفائدة وهي موضوع لوجوب الخمس.
فإن كان الأصل خارجاً عن شمول دليل الخمس تخصصاً- كما ادّعيناه في المهر وعوض الخلع- بنكتة مّا جعلته خارجاً عن صدق عنوان الفائدة، فإنّ تلك النكتة- مهما كانت- سوف لا تشمل الزيادة القيميّة لصدق الفائدة عليها بحسب الوجدان العرفي اللُّغوي، فلا وجه لخروجها عن موضوع وجوب الخمس وإن كان الأصل خارجاً عنه.
وإن كان الأصل خارجاً عن شمول دليل الخمس تخصيصاً- كما هو الحال في المؤونة- فإن لم تكن الزيادة القيميّة بالمستوى الذي يوجب خروجها عن صدق المؤونة، فدليل التخصيص يشمل الزيادة كما يشمل الأصل ولا يجب الخمس فيها حينئذ، لا لعدم صدق الفائدة عليها، بل لكونها من المؤونة الخارجة عن عموم دليل وجوب الخمس بالدليل المخصّص. وإن كانت الزيادة القيميّة زيادة بدرجة عالية توجب خروجها كلًا أو بعضاً عن المؤونة، فلا وجه للقول بعدم وجوب الخمس في ما زاد عن المؤونة منها لصدق الفائدة عليها، وعموم دليل وجوب الخمس لها، وعدم ما يخرجها عن عموم الدليل بالتخصيص؛ لعدم شمول دليل التخصيص لها لكونها زائداً عن المؤونة حسب الفرض.
ثانياً: لا وجه للفرق في صدق الفائدة على الزيادة القيمية بين الزيادة القيمية في العين التي تعلّق وجوب الخمس بأصلها، وبين الزيادة القيمية التي لم يتعلق وجوب الخمس بأصلها، فإنّ الزيادة المالية إن كانت هي الملاك في صدق الفائدة صدقت الفائدة على الزيادة القيمية سواءاً كان الأصل من العناوين التي تعلّق بها وجوب الخمس أم من غيرها، وإن لم تكن الزيادة المالية هي الملاك، بل كانت زيادة المال عيناً هي الملاك في صدق الفائدة، انتفى صدق الفائدة على الزيادة