كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٧١ - الرواية العاشرة
لا يعمل به ولا يصبر عليه إلّا ممتحن قلبه للإيمان". وعن أبي محمد، عن عمران بن موسى بن جعفر، عن علي بن أسباط، عن محمد بن الفضل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (ع) مثلهُ[١].
الرواية غير تامّة السند رغم أنَّ السند الأوّل الذي يذكره في الوسائل للرواية ظاهره الصحَّة؛ فإنّ صاحب الوسائل يروي نسخة بصائر الدرجات بسند صحيح، وعمران بن موسى هو الأشعري الثقة، وهو يروي الرواية مباشرة عن الإمام (ع)، ولكنَّ الظاهر أنّ هناك سقطاً في السند الأوّل الذي يذكره صاحب الوسائل، فإنّ المراد بموسى بن جعفر في السند الأول ليس هو الإمام موسى بن جعفر (ع)، بل المقصود به موسى بن جعفر البغدادي الذي يروي عنه موسى بن عمران الأشعري، وموسى بن جعفر البغدادي لا توثيق له، ثمّ إنّه لا يروي عن المعصوم مباشرة، بل بوسائط، والظاهر أنّ الذي يروي عنه موسى بن جعفر هذه الرواية هو علي بن أسباط، وهو عن محمد بن الفضل، عن أبي حمزة، عن الإمام أبي جعفر الباقر (ع) كما ورد في السند الثاني.
فالفارق بين السند الأوّل والسند الثاني هو أنّ الصفار يروي الرواية في السند الأوّل عن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر البغدادي، إلى آخر ما جاء في السند الثاني، ولكنَّه- أي الصفَّار- يروي الرواية في سندها الثاني عن أبي محمد، عن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر البغدادي، إلى آخر ما جاء في السند. والمراد بأبي محمد عبدالله بن عامر بن عمران الأشعري، وقد وثّقه النجاشي بقوله: من وجوه أصحابنا ثقة. وقد روى الصفَّار عنه كثيراً وخاصة في أبواب حكم المسافر في شهر رمضان من التهذيب[٢].
[١] . وسائل الشيعة، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١، الحديث ٦.
[٢] . التهذيب، كتاب الصيام، باب حكم المسافر والمريض في الصيام.