كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٦٠ - الجهة الرابعة
فالوجه الأوّل:- وهو المشهور ظاهراً- هو كون الخمس المتعلق بالعين الخارجيّة على نحو الملك المشاع. فالخمس إذاً على هذا القول متعلّق بالعين أوّلًا، وتعلّقه بالعين على نحو الملك ثانياً، وملك أصحاب الخمس لخمس العين على نحو الملك المشاع ثالثاً.
والظاهر من كلامهم في باب الزكاة إذ اعتبروها من قبيل الشركة في الأعيان- مع العلم بتعميم غالبهم لأحكام الزكاة على الخمس واعتبار نحو الملك فيهما من باب واحد- نسبة القول بالشركة في العين في الخمس أيضاً إلى الأصحاب. كما هو المحكي عن الإيضاح وقد صرّح باختيار هذا القول جماعة من الأساطين، منهم المحقّق الأُستاذ السيّد الخوئيّ والإمام المحقق السيّد الخمينيّ (قدّس سرّهما).
والوجه الثاني: هو ما اختاره جماعة، منهم سيدنا الأُستاذ الشهيد الصدر (قدس سره)، من كون الخمس ملكاً متعلقاً بالعين الخارجية لكن على نحو الشركة في الماليّة كاشتراك الزوجة مع سائر الورثة في ماليّة البناء بمقدار حصتها. وقد ذهب إليه السيّد المحقق الخوئيّ في باب الزكاة، لكنه فرّق بين الزكاة والخمس؛ فاختار في الخمس كونه من باب الشركة الحقيقية في العين كما أشرنا.
والوجه الثالث: هو ما اختاره بعض منهم المحقق اليزدي صاحب العروة من تعلّق الخمس بالعين على نحو الملك، لكن لا على نحو الإشاعة في العين، ولا الاشاعة في الماليّة، بل على نحو الكلي في المعيّن، واختار نفس الرأي في باب الزكاة.
والوجه الرابع: هو ما ذهب إليه السيّد الحكيم (قدس سره) في المستمسك من تعلّق الخمس بالعين، لكن لا على نحو الملك- بانحائه- بل على نحو الحق، كتعلق حق الرهانة بالعين، أي تعلّق الحق بالعين الخارجيّة بما هي مملوكة لمالكها. وأثره جواز استيفاء صاحب الحق حقّه من المال المعين وإن كان مملوكاً لمالكه وعدم جواز أن يتصرف المالك في ماله بغير إذن صاحب الحق.