كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٨٧ - الدليل الأول
ومنها: أن لصاحب المال أن يختار أيّ جزء من العين لكي يدفعه لصاحب الخمس وفاءً لحقه وإن كان رديئاً، بناء على تعلق الخمس بمجرد المالية بخلاف القول بتعلقه بالعين. فإنّ صاحب المال لا يجوز له أن يعيّن حق صاحب الخمس إلّا برضاه.
ومنها: أنّ صاحب المال لا يضمن إلّا خمس العين وإن قصّر في أداء الخمس فنزلت قيمة العين بناءً على تعلق الخمس بالعين، ولكنه يضمن قيمتها العليا في هذه الصورة بناء على تعلق الخمس بالمالية، لاستقرار المالية في ذمته، وتقصيره في أدائها لا يوجب فراغ ذمته منها[١].
ثالثاً: أدلّة الوجه الثالث
وهو وجوب الخمس في المال على نحو الكلي في المعين، كما اختاره السيّد اليزدي صاحب العروة في كلا بابي الخمس والزكاة. ويمكن الاستدلال له بأدلّة:
الدليل الأوّل
الأدلة الواردة في باب الزكاة الدالة على تعلّق الزكاة بالمال على نحو الكلي في المعين- بانضمام دعوى التسانخ في الجعل بين بابي الخمس والزكاة- وذلك من قبيل:
أوّلًا: ما دل على أن في كل أربعين شاة شاة، حيث إنّ ظاهرها تعلق الزكاة بفرد غير معين من الأربعين شاة، وهو المراد بالكلي في العين.
[١] . ومن هنا فما دل في باب الزكاة على جواز الاتجار بالمال الذي تعلقت به الزكاة وتقسيط الربح على الزكاة مع عدم الوضيعة عليها، كرواية أبي حمزة عن أبي جعفر( ع)( الوسائل، أبواب المستحقين للزكاة، الباب ٢، الحديث ٣) يدل على أن تعلّق الزكاة بالمال على نحو الشركة المالية. لكن الرواية ضعيفة السند، مع أنّ المراد بذلك عدم جواز التصرف بمال الزكاة بالتجارة به، فيكون التصرف تصرفاً عدوانياً يوجب الضمان، فيضمن القيمة العليا وإن كانت الشركة شركة في العين.