كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤١٩ - الثاني الروايات
الله وسهم الرسول وسهم ذي القربى ثمّ يقسم الثلاثة السهام الباقية بين يتامى آلمحمد ومساكينهم وأبناء سبيلهم"[١].
سند الرواية ضعيف، ولا دلالة لها على كون السّهام ملكاً للطوائف الست. فإنّ التعبير بالتقسيم لا دلالة فيه على الملكيّة كما أشرنا سابقاً.
ومنها: ما رواه العياشي في تفسيره عن إسحاق عن رجل عن أبي عبدالله (ع) قال:" سألته عن سهم الصفوة؟ فقال: كان لرسول الله (ص) أربعة أخماس للمجاهدين والقوّام، وخمس يقسم فيه سهم رسول الله (ص)، ونحن نقول: هو لنا والناس يقولون: ليس لكم، وسهم لذي القربى وهو لنا، وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وأبناء السبيل يقسّمه الإمام بينهم. فإن أصابهم درهم درهم لكل فرقة منهم نظر الإمام بعد فجعلها في ذي القربى، قال يردّها (يردّوها) إلينا"[٢].
سند الرواية ضعيف بالإرسال. أما دلالتها فقد يدّعى أنّ قوله: وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وأبناء السبيل، ظاهر في الملكيّة لظهور اللام.
ويرد عليه: أنّ قوله" يقسّمه الإمام بينهم" يصلح قرينة على كون اللام للاختصاص؛ فإنّ التقسيم ظاهر في الصرف، فيدلّ على أنّ الطوائف الثلاث مما يصرف فيه الخمس، ولا دلالة في الرواية على ملكيّة الطوائف الثلاث للسهام.
ومنها: مقطع آخر من مرسلة حماد الماضية جاء فيه:" وله- يعني للإمام- نصف الخمس كملا، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته؛ فسهم ليتاماهم وسهم لمساكنهم وسهم لأبناء سبيلهم. يقسّم بينهم على الكتاب والسنة (الكفاف والسعة) ما يستغنون به في سنتهم فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي"[٣].
[١] . المصدر السابق، الحديث ١٢.
[٢] . الوسائل، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ١٩، وتفسير العياشي ٦٧: ٢.
[٣] . الوسائل، أبواب قسمة الخمس، الباب ٣، الحديث ١.