كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤١٧ - الثاني الروايات
وفي نفس هذا السند رواية صفوان عن عبدالله بن مسكان عنه، فيكون مشمولًا للشهادة التي حكاها الشيخ وأقرها بوثاقة من يروي عنهم المشايخ الثلاثة.
أمّا دلالتها، فقد يُدّعى ظهور إضافة الخمس إلى الله والرسول وذوي القربى- بعد وضوح أن المراد منه ليس تمام الخمس بمقتضى الآية، بل خصوص سهم كل واحد منهم وهو السدس- في ملكيّة كل طائفة من الطوائف السّتّ للسدس المضاف إليه من الخمس، وأنّ ذكر الطوائف الثلاث الأول ليس إلّا على سبيل المثال لا الخصوصيّة.
ويرد على هذه الدعوى: عدم ظهور الرواية في ما ادّعى من ملكيّة كل طائفة من الطوائف الست للسدس؛ فإنّ المذكور في الرواية هو إضافة الخمس إلى الطوائف الثلاث الأول المتعيّنة في الإمام (ع)، أمّا الطوائف الثلاث الأُخرى فلم يرد في الرواية إضافة الخمس بعضاً أو كلًّا إليهم. فظاهر هذه الرواية أكثر انسجاماً مع ما ندّعيه من كون الخمس كلّه مملوكاً للإمام باعتباره صاحب الولاية المالكية وأنّ الطوائف الثلاث الأخيرة لا تعدو أن تكون مصرفاً للخمس، لا شركاء مع الثلاث الاولى في مالكيّة الخمس.
ومنها: مرسلة حماد بن عيسى عن الكاظم (ع)- وقد جاء فيها-:" ويقسم بينهم الخمس على ستة أسهم: سهم لله، وسهم لرسول الله (ص)، وسهم لذي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل ..."[١] الحديث.
الرواية لا سند لها كما هو معلوم. أما دلالتها فقد يدّعى أنّ ما تضمنته من تقسيم الخمس إلى ستة سهام دليل على كون الأسهم المذكورة ملكاً للطوائف المذكورة.
[١] . الوسائل، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨.