كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٨٢ - الدليل الثالث
أهدافهم السياسية الفاسدة، وأفسدوا لذلك على العرب لغتهم أيضاً زيادة على ما أدخلوه من الفساد على آدابهم الاجتماعية ودينهم وهويّتهم. ومما أدخلوه من الفساد على اللغة، انكار بنوّة أبناء البنات، وحصر مفهوم الابن والذريّة والانتساب القبلي في خصوص أبناء الذكور من الأولاد.
ومنها: ما رواه المفيد في الاختصاص بإسناده إلى ابن الزبرقان الدامغاني وفيه احتجاج الإمام الكاظم (ع) على الرشيد بمثل ما جاء في الرواية السابقة[١].
ومنها: ما رواه ابن قولويه في كامل الزيارات من زيارة أبي الحسن موسى لرسول الله (ص) عندما جاء الرشيد إلى المدينة: أراد أن يزور الرسول (ص) فتقدم أبو الحسن (ع) فقال:" السلام عليك يا أبه! اسأل الله الذي اصطفاك واجتباك وهداك وهدى بك أن يصلّي عليك". فقال هارون لعيسى بن جعفر: سمعت ما قال؟ قال: نعم. قال هارون: أشهد أنه أبوه حقاً[٢].
ومنها: ما رواه السيّد المرتضى في الغرر والطبرسي في أعلام الورى من حديث نفيع الأنصاري مع الإمام الكاظم إذ سأله: من أنت يا هذا؟
فقال له الإمام (ع):" يا هذا إن كنت تريد النسب: أنا ابن محمّد حبيب الله ابن إسماعيل ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله .."[٣] الحديث.
ومنها: ما اشتهرت روايته من خطبة علي بن الحسين في الشام في قصر عدوّ الله يزيد بن معاوية وقد جاء فيها:" أنا ابن محمّد المصطفى .." إلى قوله:" معاشر الناس: هل فيكم من أبوه وجدّه رسول الله؟"[٤] إلى آخر الخطبة.
[١] . الاختصاص: ٥٤، ورواها في البحار ١٢١: ٤٨- ١٢٥.
[٢] . كامل الزيارات، الباب ٣، ورواها في البحار ١٣٦: ٤٨.
[٣] . البحار ١٤٤: ٤٨.
[٤] . البحار ١٧٤: ٤٨ رواها عن مناقب ابن شهر آشوب وغيره من الكتب.