كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٣ - الجهة الأولى في أصل وجوب الخمس في فاضل الأرباح على الإجمال
والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام، قال الله تعالى: (وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ) الآية، فالغنائم والفوائد- يرحمك الله- فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ..."[١] الحديث. وروى الشيخ أيضاً بإسناده عن حكيم مؤذّن بني عيس، عن أبي عبدالله (ع)، قال: قلت له: (وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ) قال:" هي- والله- الإفادة يوماً بيوم .."[٢] الحديث.
ويدلّ على وجوب الخمس في مطلق الفائدة- زائداً على ما ذكرناه- ما رواه الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان عن سماعة- والسند صحيح-، قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الخمس، فقال:" في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير"[٣].
ويدلّ على ذلك- أيضاً- ما رواه الشيخ عن محمّد بن الحسن الأشعريّ، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (ع): أخبرني عن الخمس أَعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب، وعلى الضياع؟ وكيف ذلك؟ فكتب بخطّه:" الخمس بعد المؤونة"[٤]، فعدم استثناء غير المؤونة في الجواب يدلّ على ثبوت الخمس في جميع ما ورد في السؤال ما عدا المؤونة.
ويدلّ عليه- أيضاً-: ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن عبدالله بن القاسم الحضرميّ، عن عبدالله بن سنان- والسند ضعيف بالحضرميّ-، قال: قال أبوعبدالله (ع):" على كلّ امرئ غنم أو
[١] . وسائل الشيعة، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥.
[٢] . المصدر السابق، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٨.
[٣] . المصدر السابق، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٦.
[٤] . المصدر السابق، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١.